الشيخ فخر الدين الطريحي

351

مجمع البحرين

ألسنة الناس من غير قصد ، لأنه مأخوذ من شعرت إذا فطنت وعلمت ، فإذا لم يقصده فكأنه لم يشعر به ، وهو مصدر في الأصل ، يقال شعرت أشعر من باب قتل إذا قلته . وجمع الشاعر شعراء كصالح وصلحاء . والشعرة بالكسر كسدرة : شعر الركب للنساء خاصة نقلا عن العباب . وعن الأزهري الشعرة : الشعر النابت على عانة الرجل وركب المرأة على ما وراهما . والشعير من الحبوب معروف الواحدة شعيرة ، وعن الزجاج أهل نجد يؤنثه وغيرهم يذكره فيقال هي الشعير وهو الشعير . وفي الخبر ما من نبي إلا وقد دعا لأكل خبز الشعير وبارك عليه ، وما دخل جوفا إلا أخرج كل داء فيه ، وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار ( 1 ) وفيه ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر أي نبت شعره . والأشعر أبو قبيلة من اليمن . والشويعر لقب محمد بن حمران الجعفي لقبه به امرؤ القيس - قاله الجوهري . والأشاعرة فرقة معروفة مرجعهم في العلم - على ما نقل - إلى أبي الحسن الأشعري ، وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وهو يرجع في العلم إلى أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، وهو يرجع إلى أبيه علي ع . ( شغر ) في الحديث لا شغار في الإسلام ( 2 ) هو بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول الرجل لآخر زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل منهما بضع الأخرى كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع منه . قيل والأصل فيه إما من شغار الكلب يقال شغر الكلب من باب نفع رفع إحدى رجليه ليبول لرفع الصداق ، أو من شغر البلد شغورا من باب قعد إذا خلا من الناس لخلوه من الصداق .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 304 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 361 .